علي بن أبي الفتح الإربلي
143
كشف الغمة في معرفة الأئمة
رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والحسن بن علي على عاتقه يقول اللهم إني أحبه فأحبه وروى عن الترمذي مرفوعا إلى ابن عباس رضي الله عنهما إنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حامل الحسن بن علي على عاتقه فقال رجل نعم المركب ركبت يا غلام فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونعم الراكب هو رواه الجنابذي وروى عن الحافظ أبي نعيم ما أورده في حليته عن أبي بكرة قال كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصلى بنا فيجئ الحسن وهو ساجد وهو صغير حتى يصير على ظهره أو رقبته فيرفعه رفعا رفيقا فلما صلى قالوا يا رسول الله إنك تصنع بهذا الصبي شيئا لا تصنعه بأحد فقال إن هذا ريحانتي وان ابني هذا سيد وعسى أن يصلح الله به بين فئتين من المسلمين رواه الجنابذي في كتابه وروى عن الترمذي من صحيحه يرفعه بسنده إلى أنس بن مالك قال سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أي أهل بيتك أحب إليك قال الحسن والحسين وكان يقول لفاطمة صلى الله عليه وآله وسلم ادعى إلى ابني فيشمهما ويضمهما إليه وروى عن مسلم والبخاري بسنديهما عن أبي هريرة قال خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طائفة من النهار لا يكلمني ولا أكلمه حتى جئنا سوق بنى قينقاع ثم انصرف حتى أتى مخبأ وهو المخدع فقال أثم لكع أثم لكع يعنى حسنا فظننا إنما تحبسه أمه لان تغسله أو تلبسه سخايا فلم يلبث أن جاء يسعى حتى اعتنق كل واحد منهما صاحبه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اللهم إني أحبه وأحب من يحبه وفي رواية أخرى اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه قال أبو هريرة فما كان أحد أحب إلى من الحسن بن علي بعد ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله ما قال فيه